
تستكمل محكمة جنايات مستأنف الإرهاب، اليوم الأحد، نظر محاكمة 6 متهمين على خلفية اتهامهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«خلية المرج الثالثة»، وذلك في إطار سلسلة القضايا التي تنظرها المحاكم المختصة بقضايا الإرهاب والتنظيمات المتطرفة.
وتأتي هذه الجلسة ضمن إجراءات التقاضي المتعلقة بالاستئناف المقدم على الأحكام الصادرة في القضية، حيث تواصل المحكمة الاستماع إلى مرافعات الدفاع ومناقشة أوراق القضية المقدمة من جهات التحقيق.
وبحسب أمر الإحالة الصادر عن جهات التحقيق، فإن المتهمين من الأول وحتى الثاني عشر في القضية يواجهون اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية خلال عام 2022، كان هدفها تعطيل العمل بأحكام الدستور والقانون، والاعتداء على الحريات العامة، إلى جانب الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي داخل البلاد.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين انضموا إلى جماعة الإخوان التي صنفتها السلطات جماعة إرهابية، وأنهم شاركوا في أنشطة تهدف إلى دعم أفكار التنظيم والترويج لها.
كما كشفت أوراق القضية أن بعض المتهمين الآخرين في القضية، وتحديدًا من المتهم الثالث عشر وحتى التاسع عشر، يواجهون اتهامات بتمويل الإرهاب، حيث نسبت إليهم جهات التحقيق تقديم دعم لوجستي ومستندات مزورة لعدد من المتهمين الآخرين.
وذكرت التحقيقات أن المتهمين قدموا أوراقًا رسمية مزورة، تضمنت تذاكر سفر مصطنعة، إضافة إلى مستندات شخصية مزورة مثل قيود عائلية وشهادات ميلاد، بهدف تسهيل تحركات بعض المتهمين وإخفاء بياناتهم الحقيقية.
وأوضحت التحقيقات كذلك أن المتهمين من الرابع عشر وحتى الثامن عشر، وهم من غير العاملين في الوظائف الحكومية، قاموا بتزوير محررات رسمية ونسبوها زورًا إلى موظفين عموميين، من بينها مستندات تفيد بإلغاء قيد أحد الأشخاص داخل البلاد، بالإضافة إلى قيد عائلي وشهادة ميلاد وقيد فردي لعدد من المتهمين، وذلك بهدف استخدامها في أغراض غير قانونية مرتبطة بأنشطة التنظيم.
وتواصل المحكمة خلال جلساتها المقبلة فحص الأدلة والمستندات المقدمة في القضية، إلى جانب الاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة العامة، تمهيدًا لاستكمال إجراءات التقاضي وإصدار الحكم وفق ما تسفر عنه التحقيقات والمرافعات داخل قاعة المحكمة.
وتعد قضية خلية المرج الثالثة واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية، نظرًا لارتباطها باتهامات تتعلق بالانضمام إلى تنظيمات محظورة وتمويل أنشطتها، بالإضافة إلى وقائع تزوير مستندات رسمية، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية المختصة للفصل في الاتهامات المنسوبة إليهم وفقًا للقانون.





